ShareThis

‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 27 يونيو 2011

في حضرة التاريخ - قصيدة للثورة السورية للشاعر عبد الرحمن يوسف


في حضرة التاريخ
يتواضع التاريخ ثم يعود ثانية إلى صلفه
ونقيم في تقتير واقعنا وموقعنا
وتاريخ الجدود يعيش في ترفه
يقسو علي الدهر.. لا فرقٌ ..فكم قد عشت في شظفه
ويسير موكبنا الى مستقبل زاه
ويظهر فجأة فخ من التاريخ يوقفنا بمنعطفه
لو سلم الاجداد في الماضي الى اجدادهم ذلا
لما امسكت هذا المجد من طرفه
قد يكره التاريخ واقعنا ...ولكن لن يقيم اليومُ في غرفه
قد لمت تاريخي على تاريخه وكسرت خوفا حاكما جدي
وما شككت في شرفه
جدي تمثل جده اسِفا لذاك تراه امضى العمر في اسفه
هل يتبع الاحفاد جدا بات في خرفه؟
جدا يقيم الخوف في اوصاله حتى إذا ادى إلى تلفه
وتراه لام على الحفيد شجاعة لم تبدُ في سلفه
نحيا بما يُحيي من التاريخ واقعنا.. ولن نحيا على جيفه
شعر على سائر الظلّام قد شهد
يسلّ احرفه للنيل او بردى
الشعر بشّر بالتغيير ممتدحا شعبا لغير اله الكون ما سجدا
يرى الرئيس كجرذ في مخابئه وإن بدا كاذبا في وجهه اسدا
مضى رئيس كأن الناس تعبده وورّث الأرض والاموال والبلد
والشعب يعرف مخلوقا وخالقه فالله في عزه لم يتخذ ولدا
جيل يرى الرفض نبلا لا مغامرة
وغيره قد بدا في النبل مقتصدا
يواجه النار بالتصميم مبتسما والله يرسل من علياءه مددا
اطفاله زرعوا كالنخل انفسهم طوبى لمن لتمور النخل قد حصدا
يغريك واقعك الضئيل بقتل ارواح رخاص
في حضرة التاريخ ينطلق الرصاص
في قلب ذي الاطفال غاص
لا تبتهج ... فالنار تدفعنا لقصرك زاحفين الى الردى
ومن البطولة ان زحفنا لا مناص
سنراه عدلا كاملا من دونما أي انتقاص
هي سنة التاريخ اما ان نفر الى الخنوع مع انطلاق الطلقة الاولى
واما ان ترانا قد وقفنا ثابتين لكي نطالب بالقصاص.
سحقا لقصر الشعب حين يدك شعبا ملّ مع طول المدى تبكيته
يا قاتل الاطفال باسم القدس لي ثأر ولا انساه ان أُنسيته
هو واجبي ...لا اشتهي تفويته
أُمليت من اعداءنا في الليل ما أُمليته
هي ثورة لم تدّخر دمها وإنك ما أدخرت جهادها لعدونا
وقد ادّخرت لنا السلاح وكل ما ملّكت من تلك الصفات مقيتة
انّا صبرنا نصف قرن كي تُحَرر قدسنا
اعطيتنا بعض الفتات وانت قد أُعطيت من أموال هذا الشعب ما أوتيته
يا من جررت جموع أهل العزم مضطرين في حلف كأكل الميتة
هذي جموع الشام نحو النور امست زاحفة
كل الطوائف مثل أطفال المدارس ضد أجناد الردى متكاتفة
صمدت بوجه العاصفة
صمدت وما ارتجفت بيوم الراجفة
هذي الحناجر في سماء الشام امست هاتفة
وكأنها تشدو بلحن بات يعشق عازفه
تحيا الشآم عزيزة وليسقط التقتيل باسم الطائفة
يا أيها الجيش الذي قتل الصبي يصيح: وا أماه
سقطت نياشين البطولة إذ سفكت دماه
سيحرر الاقصى سلاحك؟! انت للأعداء ذخر ..
نصف قرن قد حميت حِماه
شهدت عليك من القديم مقابر بحماة
جيش عن التحرير قد أعماه ما أعماه
لَعَنته في الشام العظيمة أرضه وسماه
جيش قيادته تسلّم للعدو وأن هذا الشعب صار عدوه..
ولذاك أهلك شعبه بالنار حين رماه
قسمين صار الجيش ولكن سوف يهلك قائدا ...قسماه
وأقولها ...سيحرر الجيش الأبي من العميل كماة
يا ايها الثوري هذي ثورة قد اسقطت طغيانا
لو كان للأقصى السلاح لما استباح دمانا
لو كان للأرض السلاح لحرر الجولانا
جنّد ألوف المخبرين وخذ رجال الدين للدنيا
ليفتي كاذبا مولانا
أحرق بلاد الشام يا نيرون كي تبقى على أطلالها سلطانا
صف ما تشاء بما تشاء
وعذب الفتيات والفتيان
قل ما تشاء عن التآمر ضد نبلك يا صلاح الدين ..يا قطزا
ويا بعث التحرر والسمو ...ويا مفجر دمعنا ودمانا..
قل ما تشاء وانت مرتعد الفرائص خلف صف حراسة
من خلف صف حراسة ... لكن بدت بعيوننا فئرانا
يا ايها البطل الشجاع ..لك البلاطجة الغلاظ ..ولي الارداة تهزم البهتانا
لا تنس أن تخصي شباب الشام قبل الذبح..قبل الدفن في قبر جماعي
يهين الأرض والانسان
عاقبتَهم حقدا على ما يملكون من الرجولة
انهم رحلوا رجالا للفدا عنوانا
لم يستطيبوا العيش مثلك في الدنا خصيانا
يا كاتب التاريخ ماذا سوف تكتب حين تبصر درعا
حبرا ستكتب... أم ستكتب دمعا
ستقول نصرٌ مثلما حطين.. ام ستقول هولاكو تفنن قمعا.
يا كاتب التاريخ قل لي هل فقدت السمعا؟
نظرت إلي رؤوس اقلام بكت أحبارَها
ومضت تحدث للدنا أخبارها
وكأنها بالحبر تأخذ ثارها
كتبت بليل الحادثات نهارها
يا من حكمت لنصف قرن
إن هذا الوقت في عرف الشآم كقطرة خُصمت بليل من منابعنا
في حضرة التاريخ نحيا في مواقعنا
هي جملة ولها سياق رغم واقعنا
هي سطوة التاريخ زادت في تقدمنا
أمام جيوش قامعنا
فجّر بيوت الآمنين....سيدفع التاريخ زحف الزاحفين إلى مطامعنا
هذي الديار ديارنا مهما صببت الموت نارا من مدافعنا
سيضمد التاريخ نزفا في مواجعنا
وسندفن الأفّاك عدلا في مرابعنا
وستمسح الامجاد ضعفا في مدامعنا
في حضرة التاريخ جيل بات يمنعه التقدم من تراجعنا
يا أيها التاريخ صوتك كالآذان على جوامعنا
لا شيء يبقى غير صوت الحق يعلو في مسامعنا
قد تحكم النيران بعض الوقت لكن...كلمة التاريخ حكم لا مرد له
ستكتب في مراجعنا.

ستكتب في مراجعنا.

الأربعاء، 11 نوفمبر 2009

هذى بلاد لم تعد كبلادى



شعر: فاروق جويدة -

تساءلوا: كيف تقول: هذى بلاد لم تعد كبلادى؟! أجبت: هذا عتاب الحب للأحباب

لا تغْضَبـِى من ثـَوْرَتِى.. وعتــابـــى مازالَ حُّبــــكِ محنتى وعــــــــذابى
مازالتِ فى العين الحزينــــةِ قبلـــــة ً للعاشقين بسحْـــركِ الخَـــــــــــلاَّبِ
أحببتُ فيكِ العمرَ طفــــلا ً باسمــــًا جاءَ الحيــاة َ بأطهـر الأثـــــــــوابِ
أحببتُ فيكِ الليلَ حيــــن يضمنـــــــا دفءُ القلــوبِ.. ورفـْقــَة ُ الأصحابِ

أحببتُ فيـكِ الأم تـَسْكـــُنُ طفلهَــــــا مهما نأى.. تلقــاهُ بالتــَّـــرْحَـــــابِ
أحببتُ فيكِ الشمسَ تغسلُ شَعْــــرها عنـدَ الغروبِ بدمعها المُنـْسَــــــابِ
أحببتُ فيكِ النيلَ يجــرى صَاخبــــًا فـَيَهيمُ رَوْضٌ..فى عنــــَـاق ِ رَوَابِ
أحببتُ فيكِ شموخَ نهــر جامـــــــح ٍ كم كان يُسكرنــى بــغيـر شَــــرَابِ
أحببتُ فيكِ النيلَ يسْجُــد خاشعِــــــا لله ربــــًّــــا دون أى حســــــــابِ
أحببتُ فيكِ صلاة َ شعــبٍ مُؤْمــــن رسمَ الوجـودَ على هُدَى مِحْـــرَابِ

أحببتُ فيكِ زمانَ مجـــدٍ غَابـــــــــر ٍ ضيَّـعتــِـهِ سفهـــــًا على الأذنـــَـابِ
أحببتُ فِى الشرفـــاء عهدًا باقيــــــًا وكرهـتُ كلَّ مُقـــــامر ٍ كـــــــذابِ
إِنى أحبــــكِ رغــــــم أَنى عاشــــقٌ سَئِم الطوافَ.. وضـاق بالأعْـتـابِ
كم طاف قلبى فى رحابـــِـكِ خاشعًا لم تعرفى الأنـْقـى.. من النـصـــَّابِ
أسرفتُ فى حبــــى.. وأنت بخيلـــــة ٌ ضيعتِ عمرى.. واسْتـَبَحْتِ شَبَابى
شاخت على عينيكِ أحلامُ الصبـــــا وتناثرت دمعـــا على الأهــــــــدابِ

من كان أولـَى بالوفاء ؟!.. عصابة َُ نهبتكِ بالتدليـــــس.. والإرهـــــابِ ؟
أم قلبُ طفـل ذاب فيــــك صبابـــــة ً ورميتهِ لحمًـــا على الأبــــــــوابِ ؟!
عمر من الأحزان يمـرح بيننــــــــا.. شبحُ يطوف بوجهـــهِ المُرْتــــــــَابِ
لا النيلُ نيلـُكِ.. لا الضفافُ ضفافهُ حتى نخيلـُك تاهَ فى الأعشـــــــابِ !
باعُوكِ فى صخبِ المزادِ.. ولم أجد فى صدركِ المهجور غيرَ عـــذابى
قد روَّضُوا النهرَ المكابـِرَ فانحنــــــَى للغاصبيـــــــن.. وَلاذ بالأغْــــرَابِ

كم جئتُ يحملنى حَنِينٌ جــــــــــارفٌ فأراكِ.. والجلادُ خلـفَ البَــــــــابِ
تـَتـَرَاقـَصين علـَى الموائـــــد فرحة ً ودَمِى المراقُ يسيل فى الأنخــــابِ
وأراكِ فى صخب المزاد وليمــــــة ً يلهو بها الأفـَّاقُ.. والمُتصـــــــابى
قد كنتُ أولى بالحنان ِ.. ولم أجـــــدْ فى ليلِ صدرك غيرَ ضـوءٍ خــابِ
فى قِمة الهَرَم ِ الحزين ِ عصابـــــة ٌ ما بين سيفٍ عاجز ٍ.. ومُـــــــرَابِ
يتعَبَّدُون لكــــل نجــــــــم ٍ سَاطِــــع ٍ فإذا هَوَى صاحُوا: «نذيرَ خَرَابِ»

هرمُ بلون ِالموت ِ.. نيلٌ ساكــــــنٌ أسْدٌ محنطـــــــــــة ٌبلا أنـْيَــــــــابِ
سافرتُ عنكِ وفى الجوانح وحشــــة ٌ فالحزنُ كأسِى.. والحَنِينُ شَــرَابى
صوتُ البلابـِل ِغابَ عن أوكــــــاره لم تعبئى بتشــــــردى.. وغيــــابى
كلُّ الرفاق رأيتـُهـــم فى غربتـــــــى أطلالَ حُلم.. فى تـِلال ِ تـــــُرَابِ
قد هاجروا حُزْنـًا.. وماتوا لوعـــــة ً بين الحنين ِ.. وفـُرقةِ الأصحــابِ
بينى وبينك ألفُ ميــــــل ٍ.. بينمـــــــا أحضانـُك الخضراءُ للأغْــــرَابِ!

تبنين للسفهــــــــاء عشـًّـــــا هادئـــــا وأنا أموتُ على صقيع شبابــــى !
فى عتمةِ الليل ِ الطويـــل ِ يشــــــدنى قلبى إليكِ.. أحِنُّ رغم عــــــذابى
أهفو إليك.. وفى عُيُونِكِ أحتمـــــــى من سجن طاغيةٍ وقصفِ رقــابِ

هل كان عدلا ً أن حبَّـكِ قاتـــلـــــــى كيف استبحتِ القتلَ للأحبــــــابِ؟!
ما بين جلادٍ.. وذئــــــــــب حاقــــــدٍ وعصابةٍ نهبتْ بغير ِ حســــــــابِ
وقوافلٍ للبُؤس ِ ترتـــــــــعُ حولنــــــا وأنين ِ طفلٍ غاص فى أعصــابى

وحكايةٍ عن قلبِ شيــخ عاجــــــــــٍز قد مات مصلوبًا على المحـــــرابِ
قد كان يصرخ: «لى إلـــــهٌ واحــدٌ هو خالق الدنيـا.. وأعلـــمُ ما بى»
ياربِّ سطـَّرت الخلائـــقَ كلهَّـــــــا وبكل سطـر ٍ أمــــــة ٌ بكتــــــــابِ
الجالسونَ على العروش توحَّشُــوا ولكل طاغيـةٍ قطيــــــــعُ ذئـــــابِ
قــد قلـــــــتُ:إن الله ربٌّ واحـــــدٌ صاحوا:"ونحن" كفرتَ بالأرْبَابِ؟
قد مزَّقوا جسدى.. وداسُوا أعظـُمى ورأيتُ أشلائى على الأبــــــــوابِ

ماعدتُ أعرفُ أيْنَ تهدأ رحلـتـــى وبأى أرض ٍ تستريـــح ركـــــَابى
غابت وجوهٌ.. كيفَ أخفتْ سرَّها ؟ هرَبَ السؤالُ.. وعز فيه جوابى
لو أن طيفـَا عاد بعـــد غيــــابــــه لأرى حقيقة رحلتــــــى ومآبـــــى
لكنه طيفٌ بعيــــــدٌ.. غامـــــضٌ يأتى إلينــــــا من وراء حجـــــــابِ
رحل الربيعُ.. وسافرت أطيــــارُه ما عاد يُجدى فى الخريفِ عتــابى
فى آخر المشوار تبدُو صورتـــى وسْط َ الذئاب بمحنتى وعــــــذابى

ويطل وجهُك خلفَ أمواج ِ الأسى شمسًا تـُلـَوِّحُ فى وداع ِ سحــــــابِ
هذا زمانٌ خاننى فى غفـــــلــــــةٍ منى.. وأدْمى بالجحــودِ شبـــــابى
شيَّعتُ أوهامـــى.. وقلتُ لـَعَلـَّنـى يوما أعودُ لحكمــتـى وصـــــــوابى
كيف ارْتضـــيتُ ضلالَ عَهْدٍ فاجر وفسادَ طاغيةٍ.. وغـــــــدرَ كِلابِ؟!
ما بين أحـــــلام ٍ تـَوارى سحْــرُها وبريق ِ عُمر صارَ طيـــفَ سَرَابِ
شاختْ ليالى العُمر منـــى فجـــــأة ً فى زيف حلم ٍ خــادع كـــــــــذابِ

لم يبق غيرُ الفقر يسْتـُر عَوْرَتـــــى والفقرُ ملعونٌ بكـــل كِتــــــــــــــابِ
سِربُ النخيل ِعلى الشواطئ ينـْحَنى وتسيلُ فى فــزع ٍ دِمـــــــاءُ رقاب ِ
ما كان ظنى أن تكونَ نهايتــــــــــى فى آخر المشـــوار ِ دَمْعَ عتــــــابِ!
ويضيعُ عمرى فى دروبَ مدينتـــى ما بين نار القهر ِ.. والإرْهـــــابِ
ويكون آخرَ ما يُطلُّ على المــــدى شعبٌ يُهــــرْولُ فى سوادِ نقـــــابِ
وطنٌ بعَرض ِالكون ِيبـــــدو لعبـــة ً للوارثين العرشَ بالأنســـــــــــابِ

قـَتـْــــــلاكِ يـــا أمَّ البلادِ تفرقـُــــــوا وتشردُوا شِيَعًا على الأبْــــــــــوَابِ
رَسَمُوكِ حُلما..ثم ماتـوا وَحشـــــة ً ما بين ظـُلـْم ِ الأهل ِ.. والأصْحَابِ
لا تخجلى ِ إن جئتُ بابَكِ عاريـــــًا ورأيتِنى شَبَحــــًا بغيــــــر ثيــــــابِ
يَخْبُو ضياءُ الشمس ِ.. يَصغُر بيننا ويصيرُ فى عَيْنى.. كعُودِ ثقـــــــــابِ
والريحُ تزأرُ.. والنجومُ شحيحـــــة ٌ وأنا وراءَ الأفق ِ ضوءُ شهــــــــابِ
غضبٌ بلون العشق ِ.. سخـط ٌ يائسٌ ونزيفُ عمر ٍ.. فى سُطـُور كتـابِ

رغْمَ انطفاءِ الحُلِم بين عيـــــــــــوننا سيعودُ فجرُكِ بعدَ طول غيـــــــابِ
فـَلـْترحمى ضعْفِى .. وقلـَّة َ حِيلتــى هذا عِتابُ الحُبِّ.. للأَحْبـــــــــــابِ


الثلاثاء، 27 أكتوبر 2009

منْ أجْلِكَ أَنْتْ

شعر: جمال عبدالغفار بدوي



منْ أجْلِكَ أَنْتْ


أغرقْتُكَ أنْتْ


سَرْطَنْتُكَ أنتْ


حَرَّقْتُكَ أنتْ


وجَعَلْتُ حياتَكَ مِثْلَ الزِّفْتْ


***


منْ أجْلِكَ أَنْتْ


خَلَّلْتُ الْلِفْتْ


وأكلْتُ السحتْ


وعمَلْتُ الْكُفْتْ


وأذَقْتُكَ كلَّ صنوفِ الموتْ


***


منْ أجْلِكَ أَنْتْ


أُونْكِلْ معَ طَنْتْ


قدْ سرقوا البيْتْ


هربوا في صمتْ


لتعيشَ فقيرًا صَلْتًا مَلْتْ


***


منْ أجْلِكَ أَنْتْ


زَوَّرْتُ الصوت


وَفَحَتْكُ فحْتْ


وطوالَ الوقتْ


أقْنَعْتُكَ تُدْمِنُ هذا الكبتْ


***


منْ أجْلِكَ أَنْتْ


ولدًا أوْ بنتْ


رجلاً أوْ سِت


لنْ تأخُذَ سِنْتْ


سَنُوَرِّثَكُمْ توريثًا بَحْتْ


http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=55451&SecID=440

الأربعاء، 21 أكتوبر 2009

أنا النقاب























أنا النقاب
لست حملا ثقيلا
ترتدينى الطاهرات جيلا فجيلا
يبتعدن عن قليلا
بارهاق الفساق لكنهن
لا يرتضين غيرى بديلا
ها انا اعود و يقف الشيطان
أمامى مرعوباً ذليلا
يجيش الجيوش ما بين
علمانى حقير وجاهل غدا
للفتنـــة قتيلا
ما بين الشرع و العاده
أبقى على وجه العذراء قلاده
أصون الوجه الجميلا
مهما نُفيت فإن قد أتيت
ترتع الظاعنات فى ظلى الظليلا
****
انا النقاب
سلوا عنى المساحيق و الأوجه المستعاره
سلوا بيوت الموضة
كيف أن الباطل ذليلً
سيقدم للحق إعتذاره
سلوا العاريه و الحقد يأكلها
على منتقبة هى لها جاره
ما ضرك أن تنتقب
أليست مثلك حرة مختاره
سلوا المتحررات التى تعبت
تحرشات الذئاب المستثاره
سلوا السافرات مالعرضكن مستباح
و قد آمنتن بصنم الحضاره
لا تشتكين الذئاب فأنتن الذئاب
التى اسست بيوت الدعاره
ترمين المنقبات بالجهل
و ترين التعرى شطاره
مهما كان المنع و الحظر
مهما كان التعسف
فأنا النقاب لا اخشى للمفترى قراره
أنا النقاب سأبقى لأميز
بين الطُهر و الطهاره
سأعود لأزود عن العفيفات
و أترك للرافضات المراره
****
أنا النقاب على وجوه المسلمات قد بدا
أنا الستر لست خبراً و إنما انا المبتدى
أنا للجواهر الحافظ و للإلتزم الصدى
انا لا تسلنى من انا
اسأل عن صغيرة عليها موظف عدا
ما فعلت من ذنب و ما فتنت المعهدا
ما سلمت على يهودى فى حمانا عربدا
و لا أحلت الربا
و لا كذبت حين سُئلت عن غزة
تأكلها نار العــــدا
و لا بركت على يد البابا تقبل اليدا
و لا جاوز سبابها للناس المــدى
و إنمـــا
رأت فى غطاء و جهها و ستره الهدى
لا تسلنى من أنا
فأنا النقاب و أنتم الصامتون
و لو ناديت ألف عام ما اجابنى إلا الصدى
فهذا الأقصى يناديكم منذ قرن
و يشتكى شباب إلى الأرض قد أخلدا
فهذى الصغيرة بين أظهركم
يسخر من نقابها موظف ظن أنه سيدا
و لو كنت منتظرُ عونكم
لأجابنى قبلكم الردى



الأحد، 18 يناير 2009

قصيدة : قراءة متأنية في سجل التطرف

صبح تنفس بالضياء وأشرقا

والصحوة الكبرى تهز البيرقا

وشبيبة الإسلام هذا فيلق

في ساحة الأمجاد يتبع فيلقا

وقوافل الإيمان تتخذ المدى

دربا وتصنع للمحيط الزورقا

وحروف شعري لا تمل توثبا

فوق الشفاه وغيب شعري أبرقا

وأنا أقول وقد شرقت بأدمعي

فرحا وحق لمن بكى أن يشرقا

ما أمر هذي الصحوة الكبرى

سوى وعد من الله الجليل تحققا

هي نخلة طاب الثرى فنما

لها جذع قوي في التراب وأعذقا

هي في رياض قلوبنا زيتونة

في جذعها غصن الكرامة أورقا

فجر تدفق من سيحبس نوره

أرني يدا سدت علينا المشرقا

يا نهر صحوتنا رأيتك صافيا

وعلى الضفاف رأيت أزهار التقى

ورأيت حولك جيلنا الحر الذي

فتح المدى بوابة وتألقا

قالوا تطرف جيلنا لما سما

قدرا وأعطى للبطولة موثقا

ورموه بالإرهاب حين أبى الخنى

ومضى على درب الكرامة وارتقا

أوكان إرهابا جهاد نبينا

أم كان حقا بالكتاب مصدقا

أتطرف إيماننا بالله في عصر

تطرف في الهوى وتزندقا

إن التطرف ما نرى من غفلة

ملك العدو بها الزمام وأطبقا

إن التطرف ما نرى من ظالم

أودى بأحلام الشعوب وأرهقا

لما رأى جريان صحوتنا طغى

وأباح أرواح الشباب وأزهقا

ما زال ينسج كل يوم قصة

تروى وقولا في الدعاة ملفقا

إن التطرف أن يسافر مسلم

في لهوه سفرا طويلا مرهقا

إن التطرف أن نرى من قومنا

من صانع الكفر اللئيم وأبرقا

إن التطرف أن نبادل كافرا

حبا ونمنحه الولاء محققا

إن التطرف أن نذم محمدا

والمقتدين به ونمدح عفلقا

إن التطرف أن نؤمن بطرسا

وهو الذي من كأسه والده استقى

إن التطرف وصمة في وجه من

جعلوا صليبهم الرصاص المحرقا

إن التطرف في اليهود سجية

شربوا به كأس العداء معتقا

إن التطرف أن يظل رصاصنا

متلعثما ورصاصهم متفيهقا

يا من تسائلني وفي أجفانها

فيض من الدمع الغزير ترقرقا

وتقول لي رفقا بنفسك إننا

نحتاج منك الآن أن تترفقا

أوما ترى أهل الضلالة أصبحوا

يتعقبون شبابنا المتألقا

لا تجزعي إن الفؤاد قد امتطى

ظهر اليقين وفي معارجه ارتقى

غذيت قلبي بالكتاب وآية

وجعلت لي في كل حق منطقا

ووطئت أوهامي فما أسكنتها

عقلي وجاوزت الفضاء محلقا

أنا لا أخدر أمتي بقصائد تبني

على هام الرياح خورنقا

يسمو بشعري حين أنشد صدقه

أخلق بمن عشق الهدى أن يصدقا

أوغلت في حزني وأوغل في دمي

حزني وعصفور القصيدة زقزقا

أنا يا قصيدة ما كتبتك عابثا

كلا ولا سطرت فيك تملقا

عيني وعينك يا قصيدة أنورا

دمعا وشعرا والفؤاد تحرقا

قالوا قسوت ورب قسوة عاشق

حفظت لمن يهوى المكان الأعمقا

بعض الرؤوس تظل خاضعة فما ؟

تصحو وما تهتز حتى تطرقا

خوان أمته الذي يشدو لها

بالزيف والتضليل حتى تغرقا

خوان أمته الذي يرمي لها

حبلا من الأوهام حتى تشنقا

كالذئب من يرمي إليك بنظرة

مسمومة مهما بدى متأنقا

شتان بين فتى تشرب قلبه

بيقينه ومن ادعى وتشدقا

شتان بين النهر يعذب ماؤه

والبحر بالملح الأجاج تمذقا

إني لأعجب للفتي متطاولا

متباهيا بضلاله متحذلقا

سلك العباد دروبهم وهو الذي

ما زال حيران الفؤاد معلقا

الشمس في كبد السماء ولم يزل

في الشك في وضح النهار مطوقا

النهر يجري في القلوب وماؤه

يزداد في حبل الوريد تدفقا

وأخو الضلالة ما يزال مكابرا

يطوي على الأحقاد صدرا ضيقا

يا جيل صحوتنا أعيذك أن أرى

في الصف من بعد الإخاء تمزقا

لك من كتاب الله فجر صادق

فاتبع هداه ودعك ممن فرقا

لك في رسولك قدوة فهو الذي

بالصدق والخلق الرفيع تخلقا

يا جيل صحوتنا ستبقى شامخا

ولسوف تبقى بالتزامك أسمقا

سترى رؤى بدر تلوح فرحة

بيمينها ولسوف تبصر خندقا

سترى طريقك مستقيما واضحا

وترى سواك مغربا ومشرقا

فتحتك لك البوابة الكبرى فما

نخشى وإن طال المدى أن تغلقا

إن طال درب السالكين إلى العلا

فعلى ضفاف المكرمات الملتقى

وهناك يظهر حين ينقشع الدجا

من كان خوانا وكان المشفقا

http://islamway.com/?iw_s=Article&iw_a=view&article_id=28

السبت، 10 يناير 2009

في وداع بوش: ارحــــل‏..‏ وعــــارك في يديــك

كل الذي أخفيته يبدو عليك
فاخلع ثيابك وارتحل
اعتدت أن تمضي أمام الناس
دوما عاريا
فارحل وعارك في يديك

لا تنتظر طفلا يتيما بابتسامته البريئة
أن يقبل وجنتيك
لا تنتظر عصفورة بيضاء
تغفو في ثيابك
ربما سكنت إليك

لا تنتظر أما تطاردها دموع الراحلين
لعلها تبكي عليك
لا تنتظر صفحا جميلا
فالدماء السود مازالت تلوث راحتيك

وعلي يديك دماء شعب آمن
مهما توارت لن يفارق مقلتيك
كل الصغار الضائعين
علي بحار الدم في بغداد صاروا‏..‏

وشم عار في جبينك
كلما أخفيته يبدو عليك
كل الشواهد فوق غزة والجليل
الآن تحمل سخطها الدامي

وتلعن والديك
ماذا تبقي من حشود الموت
في بغداد‏..‏ قل لي
لم يعد شيء لديك

هذي نهايتك الحزينة
بين أطلال الخرائب
والدمار يلف غزة
والليالي السود‏..‏ شاهدة عليك
فارحل وعارك في يديك
الآن ترحل غير مأسوف عليك‏..‏
‏
***‏
ارحل وعارك في يديك
انظر إلي صمت المساجد والمنابر تشتكي
ويصيح في أرجائها شبح الدمار
انظر إلي بغداد تنعي أهلها
ويطوف فيها الموت من دار لدار
الآن ترحل عن ثري بغداد

خلف جنودك القتلي
وعارك أي عار
مهما اعتذرت أمام شعبك
لن يفيدك الاعتذار
ولمن يكون الاعتذار ؟

للأرض‏..‏ للطرقات‏..‏ للأحياء‏..‏ للموتي‏..‏
وللمدن العتيقة‏..‏ للصغار ؟‏!‏
لمواكب التاريخ‏..‏ للأرض الحزينة
للشواطيء‏..‏ للقفار ؟‏!‏
لعيون طفل مات في عينيه ضوء الصبح
واختنق النهار ؟‏!‏

لدموع أم
لم تزل تبكي وحيدا
صار طيفا ساكنا فوق الجدار ؟‏!‏
لمواكب غابت
وأضناها مع الأيام طول الانتظار ؟‏!‏
لمن يكون الاعتذار ؟
لأماكن تبكي علي أطلالها

ومدائن صارت بقايا من غبار ؟‏!‏
لله حين تنام
في قبر وحيدا‏..‏ والجحيم تلال نار ؟‏!!‏
‏
***‏
ارحل وعارك في يديك
لاشيء يبكي في رحيلك‏..‏
رغم أن الناس تبكي عادة عند الرحيل
لاشيء يبدو في وداعك
لا غناء‏..‏ ولادموع‏..‏ ولاصهيل
مالي أري الأشجار صامتة
وأضواء الشوارع أغلقت أحداقها

واستسلمت لليل‏..‏ والصمت الطويل
مالي أري الأنفاس خافتة
ووجه الصبح مكتئبا
وأحلاما بلون الموت
تركض خلف وهم مستحيل
اسمع جنودك

في ثري بغداد ينتحبون في هلع
فهذا قاتل‏..‏ ينعي القتيل‏..‏
جثث الجنود علي المفارق
بين مأجور يعربد
أو مصاب يدفن العلم الذليل
ماذا تركت الآن في بغداد من ذكري
علي وجه الجداول‏..‏

غير دمع كلما اختنقت يسيل
صمت الشواطئ‏..‏ وحشة المدن الحزينة‏..‏
بؤس أطفال صغار
أمهات في الثري الدامي
صراخ‏..‏ أو عويل‏..‏
طفل يفتش في ظلام الليل

عن بيت تواري
يسأل الأطلال في فزع
ولا يجد الدليل
سرب النخيل علي ضفاف النهر يصرخ
هل تري شاهدت يوما‏..‏
غضبة الشطآن من قهر النخيل ؟‏!‏
الآن ترحل عن ثري بغداد
تحمل عارك المسكون
بالنصر المزيف
حلمك الواهي الهزيل‏..‏
‏
***‏
ارحل وعارك في يديك
هذي سفينتك الكئيبة
في سواد الليل ترحل
لا أمان‏..‏ ولا شراع
تمضي وحيدا في خريف العمر‏..‏
لا عرش لديك‏..‏ ولا متاع
لا أهل‏..‏ لا أحباب‏..‏ لا أصحاب
لا سندا‏..‏ ولا أتباع

كل العصابة فارقتك إلي الجحيم
وأنت تنتظر النهاية‏..‏
بعد أن سقط القناع
الكون في عينيك كان مواكبا للشر‏..‏
والدنيا قطيع من رعاع
الأفق يهرب والسفينة تختفي
بين العواصف‏..‏ والقلاع

هذا ضمير الكون يصرخ
والشموع السود تلهث
خلف قافلة الوداع
والدهر يروي قصة السلطان
يكذب‏..‏ ثم يكذب‏..‏ ثم يكذب
ثم يحترف التنطع‏..‏ والبلادة والخداع
هذا مصير الحاكم الكذاب
موت‏..‏ أو سقوط‏..‏ أو ضياع
‏
***‏
ما عاد يجدي‏..‏
أن تعيد عقارب الساعات‏..‏ يوما للوراء
أو تطلب الصفح الجميل‏..‏
وأنت تخفي من حياتك صفحة سوداء
هذا كتابك في يديك فكيف تحلم أن تري‏..‏
عند النهاية صفحة بيضاء
الأمس مات‏..‏

ولن تعيدك للهداية توبة عرجاء
وإذا اغتسلت من الذنوب
فكيف تنجو من دماء الأبرياء
وإذا برئت من الدماء‏..‏ فلن تبرئك السماء
لو سال دمعك ألف عام لن يطهرك البكاء
كل الذي في الأرض
يلعن وجهك المرسوم
من فزع الصغار وصرخة الشهداء
أخطأت حين ظننت يوما
أن في التاريخ أمجادا لبعض الأغبياء‏..‏
‏
***‏
ارحل وعارك في يديك
وجه كئيب
وجهك المنقوش فوق شواهد الموتي
وسكان القبور
أشلاء غزة والدمار سفينة سوداء
تقتحم المفارق والجسور
انظر إلي الأطفال يرتعدون
في صخب الليالي السود‏..‏
والحقد الدفين علي الوجوه
زئير بركان يثور

وجه قبيح وجهك المرصود
من عبث الضلال‏..‏ وأوصياء الزور
لم يبق في بغداد شيء‏..‏
فالرصاص يطل من جثث الشوارع
والردي شبح يدور
حزن المساجد والمنابر تشتكي
صلواتها الخرساء‏..‏
من زمن الضلالة والفجور
‏
***‏
ارحل وعارك في يديك
ما عاد يجدي أن يفيق ضميرك المهزوم
أن تبدي أمام الناس شيئا من ندم
فيداك غارقتان في أنهار دم
شبح الشظايا والمدي قتلي
ووجه الكون أطلال‏..‏ وطفل جائع
من ألف عام لم ينم
جثث النخيل علي الضفاف

وقد تبدل حالها
واستسلمت للموت حزنا‏..‏ والعدم
شطآن غزه كيف شردها الخراب
ومات في أحشائها أحلي نغم
وطن عريق كان أرضا للبطولة‏..‏
صار مأوي للرمم‏!‏
الآن يروي الهاربون من الجحيم
حكاية الذئب الذي أكل الغنم
‏:‏ كان القطيع ينام سكرانا
من النفط المعتق
والعطايا‏..‏ والهدايا‏..‏ والنعم

منذ الأزل
كانوا يسمون العرب
عبدوا العجول‏..‏ وتوجوا الأصنام‏..‏
واسترخت قوافلهم‏..‏ وناموا كالقطيع
وكل قافلة يزينها صنم
يقضون نصف الليل في وكرالبغايا‏..‏
يشربون الوهم في سفح الهرم
الذئب طاف علي الشواطيء
أسكرته روائح الزمن اللقيط

لأمة عرجاء قالوا إنها كانت ـ ورب الناس ـ من خير الأمم‏..‏
يحكون كيف تفرعن الذئب القبيح
فغاص في دم الفرات‏..‏
وهام في نفط الخليج‏..‏
وعاث فيهم وانتقم
سجن الصغار مع الكبار‏..‏
وطارد الأحياء والموتي
وأفتي الناس زورا في الحرم
قد أفسد الذئب اللئيم

طبائع الأيام فينا‏..‏ والذمم
الأمة الخرساء تركع دائما
للغاصبين‏..‏ لكل أفاق حكم
لم يبق شيء للقطيع
سوي الضلالة‏..‏ والكآبة‏..‏ والسأم
أطفال غزه يرسمون علي
ثراها ألف وجه للرحيل‏..‏
وألف وجه للالم
الموت حاصرهم فناموا في القبور
وعانقوا أشلاءهم
لكن صوت الحق فيهم لم ينم
يحكون عن ذئب حقير

أطلق الفئران ليلا في المدينة
ثم اسكره الدمار
مضي سعيدا‏..‏ وابتسم‏..‏
في صمتها تنعي المدينة
أمة غرقت مع الطوفان
واسترخت سنينـا في العدم
يحكون عن زمن النطاعة
عن خيول خانها الفرسان
عن وطن تآكل وانهزم
والراكعون علي الكراسي
يضحكون مع النهاية‏..‏

لا ضمير‏..‏ ولا حياء‏..‏ ولا ندم
الذئب يجلس خلف قلعته المهيبة
يجمع الحراس فيها‏..‏ والخدم
ويطل من عينيه ضوء شاحب
ويري الفضاء مشانقا
سوداء تصفع كل جلاد ظلم
والأمة الخرساء
تروي قصة الذئب الذي خدع القطيع‏..‏
ومارس الفحشاء‏..‏ واغتصب الغنم
‏
***‏
ارحل وعارك في يديك
مازلت تنتظر الجنود العائدين‏..‏
بلا وجوه‏..‏ أو ملامح
صاروا علي وجه الزمان
خريطة صماء تروي‏..‏
ما ارتكبت من المآسي‏..‏ والمذابح
قد كنت تحلم أن تصافحهم
ولكن الشواهد والمقابر لا تصافح
إن كنت ترجو العفو منهم

كيف للأشلاء يوما أن تسامح
بين القبور تطل أسماء‏..‏
وتسري صرخة خرساء
نامت في الجوانح
فرق كبير‏..‏
بين سلطان يتوجه الجلال
وبين سفاح تطارده الفضائح
‏
***‏
الآن ترحل غير مأسوف عليك
في موكب التاريخ سوف يطل وجهك
بين تجار الدمار وعصبة الطغيان
ارحل وسافر‏..‏
في كهوف الصمت والنسيان
فالأرض تنزع من ثراها
كل سلطان تجبر‏..‏ كل وغد خان
الآن تسكر‏..‏ والنبيذ الأسود الملعون
من دمع الضحايا‏..‏ من دم الأكفان

سيطل وجهك دائما
في ساحة الموت الجبان
وتري النهاية رحلة سوداء
سطرها جنون الحقد‏..‏ والعدوان
في كل عصر سوف تبدو قصة
مجهولة العنوان
في كل عهد سوف تبدو صورة
للزيف‏..‏ والتضليل‏..‏ والبهتان
في كل عصر سوف يبدو
وجهك الموصوم بالكذب الرخيص
فكيف ترجو العفو والغفران
قل لي بربك‏..‏
كيف تنجو الآن من هذا الهوان ؟‏!‏
ما أسوأ الإنسان حين يبيع سر الله للشيطان
‏
***‏
في قصرك الريفي‏..‏
سوف يزورك القتلي بلا استئذان
وتري الجنود الراحلين
شريط أحزان علي الجدران
يتدفقون من النوافذ‏..‏ من حقول الموت
أفواجا علي الميدان
يتسللون من الحدائق‏..‏ والفنادق
من جحور الأرض كالطوفان
وتري بقاياهم بكل مكان
ستدور وحدك في جنون
تسأل الناس الأمان
أين المفر وكل ما في الأرض حولك
يعلن العصيان ؟‏!‏

الناس‏..‏ والطرقات‏..‏ والشهداء والقتلي
عويل البحر والشطآن
والآن لا جيش‏..‏ ولا بطش‏..‏ ولا سلطان
وتعود تسأل عن رجالك‏:‏ أين راحوا ؟
كيف فر الأهل‏..‏ والأصحاب‏..‏ والجيران ؟
يرتد صوت الموت يجتاح المدينة
لم يعد أحد من الأعوان
هربوا جميعا‏..‏
بعد أن سرقوا المزاد‏..‏ وكان ما قد كان
ستطل خلف الأفق قافلة من الأحزان
حشد الجنود العائدين علي جناح الموت
أسماء بلا عنوان

صور الضحايا والدماء السود‏..‏
تنزف من مآقيهم بكل مكان
أطلال بغداد الحزينة
صرخة امرأة تقاوم خسة السجان
صوت الشهيد علي روابي القدس‏..‏
يقرأ سورة الرحمن
وعلي امتداد الأفق مئذنة بلون الفجر
في شوق تعانق مريم العذراء
يرتفع الأذان
الوافدون أمام بيتك يرفعون رؤوسهم
وتطل أيديهم من الأكفان
مازلت تسأل عن ديانتهم

وأين الشيخ‏..‏ والقديس‏..‏ والرهبان ؟
هذي أياديهم تصافح بعضها
وتعود ترفع راية العصيان
يتظاهر العربي‏..‏ والغربي
والقبطي والبوذي
ضد مجازر الشيطان
حين استوي في الأرض خلق الله
كان العدل صوت الله في الأديان
فتوحدت في كل شيء صورة الإيمان
وأضاءت الدنيا بنور الحق
في التوراة‏..‏ والإنجيل‏..‏ والقرآن
الله جل جلاله‏..‏ في كل شيء
كرم الإنسان

لا فرق في لون‏..‏ ولا دين
ولا لغة‏..‏ ولا أوطان
‏'‏خلق الإنسان علمه البيان‏'‏
الشمس والقمر البديع
علي سماء الحب يلتقيان
العدل والحق المثابر
والضمير‏..‏ هدي لكل زمان
كل الذي في الكون يقرأ
سورة الإنسان‏..‏
يرسم صورة الإنسان‏..‏
فالله وحدنا‏..‏ وفرق بيننا الطغيان
‏
***‏
فاخلع ثيابك وارتحل
وارحل وعارك في يديك
فالأرض كل الأرض ساخطة عليك

لفاروق جويدة ـ عن أهرام اليوم 9/1/2009
‏fgoweda@ahram.org.eg‏

الأحد، 21 يناير 2007

لسنا معك


لَسْنا معكْ
لَسْنا معكْ
لكنْ شموخك هَزّنا
وأسَالَ من عينِ الكرامة أدمعَكْ
وصَمَتَّ في صبرٍ وأرهف حسَّه كلُّ الوجود ليسمعَكْ
يا أيها الجسدُ المدلّى ساقطاً من حبلِ إعدام العروبةِ
شاء ربُّك وحده أن يرفعَكْ
لَسْنا معكْ
لكنّنا نبكيكَ
نبكي فيكَ عزتَنا الذبيحةَ يوم عيدْ
فرحوا بعيدهمُ
وراحت صبحَ يوم النحرِ أفئدةٌ تلوك الحزنَ من فرط الهوانِ
فلا أحسَّ بفرحة الأطفالِ أهلهمُ
ولا شعر الصغيرُ بطعمِ عيدْ
لستَ الذي قصدوا
فتلك رسالةٌ كُتبتْ على أحبالِ مشنقةِ الخيانةِ
كنتَ حاملَ نصِّها
قد وجّهتْ للمسلمين بكل فجٍّ أو صعيدْ
وصلتْ لأصحاب المعالي فاكتفوا بالصمت كالمعهود منهمْ
بيد أنّ الشعب ردّ على الإهانة بالدموعِ وبالقصيدْ !
لستَ الذي قصدوا
وكم في العُرْبِ من رجلٍ يعيد الآن ترتيبَ المواقفِ
خشيةَ البطش الشديدْ !
قد هدّهم ما أوجعَكْ
لَسْنا معكْ
لكنّنا البسطاءُ
تُنسينا النهايةُ كلَّ شيءٍ قبلَها
حتى جنون الطاغيةْ
من يوم أنْ دخل الصليبيون أرضكَ
هزّنا إعصارُ قوّاتِ التحالفِ
كم حلمنا أن تزولَ القوة العظمى
هتفنا : إنّ نصرَ الله آتٍ والقطوف الآن منّا دانيةْ
وتحطّم الحلم الجميل على أيادي الغاصبينْ
فتيقنَ البسطاءُ أنّ النصرَ مرجوءٌ لحينْ
واليوم فاجأنا جميعاً مَقْدِمُ الأخبارِ تعلنُ مصرعَكْ
بكت القلوبُ برغم أنّ عقولَنا ليستْ معَكْ
لكنْ وقاحةُ فعلِهم
قد أرغمتنا حين سِرتَ إلى النهايةِ شامخاً
أنْ نتبعَكْ

منقول